حديث و أوزانتراث عيساوي بأصوات نسائية: نوال العبدلاوي وبنات عيساوه يفتحن قلوبهن في "حديث أوزان"
في حلقة استثنائية من برنامج "حديث أوزان" على أثير إذاعة "مدينا إف إم"، سافر بنا الإعلامي محمد الأمين النظيفي إلى عمق التراث المغربي الأصيل، مستضيفاً المقدمة نوال العبدلاوي ومجموعتها الرائدة "بنات عيساوه". لم تكن مجرد حلقة إذاعية، بل كانت احتفالية بالفن والقوة النسائية في مجال ظل لعقود حكراً على الرجال. بنات عيساوه: كسر القواعد بالروح والأصالة تحدثت نوال العبدلاوي عن بدايات الفرقة، مشيرة إلى أن الفكرة لم تكن سهلة، لكنها نبعت من حاجة ملحة للحفاظ على التراث العيساوي وتقديمه بلمسة نسائية تحترم الخصوصية المغربية، خاصة في المناسبات التي تفضل فيها العائلات حضور العنصر النسائي. وأكدت نوال أن "بنات عيساوه" لسن مجرد فرقة موسيقية، بل هن عائلة متماسكة واجهت تحديات السفر والسهر لتمثيل مدينة مكناس والمغرب أحسن تمثيل في المحافل الوطنية والدولية. من الفواتح إلى "كمال العطية": رحلة في طقوس الزفاف المكناسي لم يخلُ اللقاء من عبق التاريخ، حيث استعرض البرنامج طقوس "كمال العطية" التي تلي الخطوبة، وهي المرحلة التي يتم فيها التعارف الموسع بين العائلتين بتقديم الهدايا والحليب والتمر. وناقش الضيوف كيف تحولت هذه الطقوس من البيوت المكناسية العريقة، حيث كان الجيران يتقاسمون الأثاث والأواني في تلاحم اجتماعي فريد، إلى القاعات العصرية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على "النية" والأصول في علاقات الزواج. طرائف من خلف الكواليس بأسلوب عفوي، شاركت عضوات الفرقة، مثل مروة ولطينة وهدى تواتي، طرائف مضحكة حدثت لهن أثناء التنقل بين المدن، من نسيان "البلاغي" والدخول حفاة إلى الحفل، وصولاً إلى مغامراتهن في المهرجانات الوطنية. هذه اللحظات الإنسانية عكست روح الانسجام التي جعلت من هذه المجموعة رقماً صعباً في معادلة الفن التراثي.

