صحتك والطبيبالصداع النصفي الشقيقة : "كود" الشفاء الذي تبحث عنه.
07 أبريل 2026
يعد الصداع النصفي، أو ما يعرف بـ "الشقيقة" في الأوساط المغربية والعربية، من أكثر الأمراض العصبية شيوعاً وإزعاجاً، حيث لا يتوقف أثره عند الألم الجسدي فحسب، بل يمتد ليعيق الحياة اليومية والمهنية للمصابين به. في حلقة خاصة من برنامج "صحتك والطبيب" عبر إذاعة "مدينا إف إم"، استعرضت الدكتورة ريم التازي، اختصاصية أمراض الدماغ والأعصاب، الأبعاد الكاملة لهذا المرض، مقدمة نصائح جوهرية حول كيفية التعامل مع الصداع النصفي والوقاية من نوباته الحادة. ما هو الصداع النصفي وكيف يختلف عن غيره؟ أوضحت الدكتورة التازي أن الصداع النصفي هو اضطراب عصبي يتميز بنوبات من الألم النابض الذي يصيب غالباً جهة واحدة من الرأس. وأشارت إلى أن هذا الألم قد يستمر من 4 ساعات إلى 72 ساعة، وغالباً ما يكون مصحوباً بأعراض جانبية مثل الغثيان، والقيء، والحساسية المفرطة للضوء والأصوات. وفرقت الطبيبة بين نوعين رئيسيين من الشقيقة: شقيقة بدون هالة: وهي الأكثر شيوعاً. شقيقة مصحوبة بالهالة: حيث يسبق الألم ظهور علامات تحذيرية بصرية (مثل رؤية ومضات أو خطوط متعرجة) أو حسية (مثل تنميل الوجه أو اليدين)، مشددة على ضرورة استشارة الطبيب فوراً إذا استمرت هذه الهالة لأكثر من ساعة، لتجنب خطر الجلطات الدماغية. لماذا تهاجمنا الشقيقة؟ الأسباب والمحفزات كشفت الحلقة عن أرقام مثيرة للاهتمام، حيث يعاني حوالي 15% من سكان العالم من هذا المرض، وفي المغرب قد تصل النسبة إلى 30% خاصة بين فئة الطلاب والنساء. وتعود الأسباب إلى "حساسية زائدة" في دماغ المصاب تتأثر بعوامل جينية وبيئية. أما عن المحفزات التي تثير النوبة، فقد لخصتها الدكتورة في: اضطرابات النوم (سواء القلة أو الكثرة الزائدة). التوتر النفسي والضغط المهني. التغيرات الهرمونية لدى النساء. عوامل بيئية مثل التعرض لأشعة الشمس القوية أو الروائح النفاذة. بعض الأطعمة مثل الشوكولاتة، أو حالات انخفاض السكر في الدم. خارطة طريق العلاج: من المسكنات إلى التقنيات الحديثة شددت الدكتورة التازي على أن العلاج ينقسم إلى شقين: علاج النوبة الحادة فور حدوثها، والعلاج الوقائي (الخلفي) الذي يهدف إلى تقليل عدد النوبات وقوتها على المدى الطويل. وحذرت من الاستخدام المفرط للمسكنات دون استشارة طبية، لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من حدة الصداع. كما زفت الطبيبة بشرى للمصابين حول التطور الطبي الكبير، مشيرة إلى ظهور أدوية حديثة تستهدف بروتينات معينة مسببة للالتهاب الوعائي في الدماغ، بالإضافة إلى إمكانية استخدام "البوتوكس" كحل علاجي في حالات الصداع النصفي المزمن التي لا تستجيب للأدوية التقليدية. نصائح ذهبية للوقاية اختتمت الحلقة بدعوة المصابين لتبني نمط حياة صحي، يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، وتنظيم ساعات النوم، والابتعاد عن المحفزات المعروفة. كما نصحت بضرورة الاحتفاظ بـ "دفتر الشقيقة" لتدوين مواعيد النوبات ومسبباتها، مما يساعد الطبيب في تشخيص الحالة ووضع البروتوكول العلاجي الأنسب.

